علي أصغر مرواريد
146
الينابيع الفقهية
مطالبته بالبدل ، ولأن مع القدرة على المثل لا يضمن القيمة . إذا غصب دارا فباعها وقبضها المشتري ونقضها ثم بناها ثانيا ثم قامت البينة بذلك فأول شئ يفعله أن يرد العرصة على المالك ، لأنها بعض العين وللمالك ما بين قيمتها مبنية ومنقوضة ، وله مطالبته بنقض ما بناه لأنه بناه في ملك غيره بغير حق ، وله أجرة المثل من حين قبضها المشتري إلى حين النقض ، وأجرة العرصة من حين النقض إلى حين الرد وليس عليه أجرة ما بنى فيها ، فإذا ثبت أن هذا للمالك ، فله أن يرجع به على من شاء من الغاصب والمشتري ، أما المشتري فلأنه أتلف وجنى بفعله ، وأما الغاصب فلأنه سبب يد المشتري . فإذا ثبت هذا نظرت : فإن رجع على المشتري فكل شئ دخل المشتري على أنه له بعوض وهو قيمة ما تلف من الأعيان لم يرجع به على البائع ، لأنه دخل على أنه بعوض ، وقد حصل عليه العوض ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض نظرت : فإن لم يحصل له في مقابلته نفع وهو نقض التأليف ، رجع به على البائع ، وإن حصل له في مقابلته نفع ، فهل يرجع على البائع أم لا ؟ على وجهين ، على ما قررناه فيما سلف . إذا غصب أمة فباعها فأحبلها المشتري ، فإن السيد يرجع على المشتري ، وهل يرجع المشتري على البائع أم لا ؟ نظرت : فكلما دخل على أنه له بعوض وهو قيمة الرقبة لم يرجع به على أحد ، وكل ما دخل على أنه له بغير عوض فإن لم يحصل له في مقابلته نفع وهو قيمة الولد ، يرجع به على البائع قولا واحدا ، وإن حصل له في مقابلته نفع وهو مهر المثل في مقابلة الاستمتاع فعلى قولين ، على ما بيناه . وإن رجع على البائع فكلما لو رجع به على المشتري رجع المشتري به على البائع فالبائع لا يرجع به عليه ، وكلما لو رجع به على المشتري لم يرجع به على البائع ، فإذا رجع به على البائع رجع البائع به على المشتري . إذا أرسل في ملكه ماء فسأل إلى ملك غيره فأفسد عليه أو أجج في ملكه